السيد محمد الصدر
227
منة المنان في الدفاع عن القرآن
سورة العصر في تسميتها عدة أطروحات : الأولى : العصر ، وهو المشهور . الثانية : الإنسان ، وإن كان المشهور أن سورة الإنسان هي سورة الدهر . ولا ينبغي تسمية سورتين باسم واحد . الثالثة : إنها أيضا سميت بسورة الخسر . غير أنه ليس بصحيح لأن الانطباع العام فيه فاسد قطعا . وذلك لأن الإنسان المعاند ضد الحق ، هو الذي يكون في خسر ، ولا يمكن أن تكون السورة للخسر . بل ينبغي أن يكون اختيار الاسم محترما . الرابعة : السورة التي ذكر فيها الإنسان أو التي ذكر فيها العصر ، وذلك : على طريقة الشريف الرضي ، في حقائق التأويل . الخامسة : أن نسميها باللفظ الأول ، فيها : والعصر . وينطق عادة بالكسر لا بالوقف . السادسة : أن نعطيها رقمها من المصحف الشريف . وهو : 103 . قوله تعالى : والعصر . الواو للقسم ، والعصر مقسم به أو مدخول القسم . وقد كان سيدي الوالد قدس سره يقول : إن الخلق يقسمون بالخالق . والخالق يقسم بالخلق . ويختار لقسمه بعض الأمور العجيبة أو المهمة . وهنا قد اختار اللّه سبحانه للقسم شيئا مهما وله درجة من الاعتبار حسب الحكمة الإلهية ، وهو « العصر » .